السيد علي الطباطبائي
481
رياض المسائل
من الكتب المزبورة ، بناء على التصريح بلفظه الظاهر فيه ، مع عدم قدح استثنائهم الحلي في انعقاده ، لمعلومية نسبه ، مع أنه حكي عنه ما يدل على اختياره الأول والإذعان به ( 1 ) . وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم الفرق في البطلان بين فسقه بعد وفاة الموصي ، أو في حياته ، علم به ، أو جهل . وربما يستشكل فيه في الثاني مع العلم بفسقه وعدم عزله . وهو في محله على القول بعدم اشتراط العدالة في الابتداء . وهل تبطل الوصية بطرو الفسق من حينه ، أم يتوقف على حكم الحاكم وعزله ؟ وجهان ، ظاهر العبارة كغيرها الأول ، وصريح الإرشاد ( 2 ) وغيره الثاني . وتظهر الفائدة في تصرفه قبل أن يعزله الحاكم ، فينفذ على الثاني دون الأول . وهو الوجه حيث ما ظهر أن الباعث لوصايته هو العدالة لفواته ، مع كونه منزلا منزلة الشرط الذي يفوت المشروط بفواته . وهل تعود الوصية بعوده عدلا . قيل : الأشهر لا ( 3 ) . ولعله الأقوى ، للأصل ، وعدم ما يقتضي العود أصلا . * ( و ) * يعتبر فيه أيضا الحرية ، ف * ( لا يوصي إلى المملوك ) * بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه مطلقا في صريح الغنية ( 4 ) ، وظاهر التذكرة ( 5 ) إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا إلى أدلة الحجر عليه في أمر نفسه ، فأولى أن يكون محجورا عليه في حق غيره ، واستلزامه التصرف في ملك الغير بغير إذنه ، وهو ممنوع منه . * ( إلا ) * أن يوصي إليه * ( بإذن المولى ) * فتصح بلا خلاف منا ، لزوال
--> ( 1 ) الحاكي صاحب المهذب البارع 3 : 116 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 463 . ( 3 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 150 س 16 . ( 4 ) الغنية : 306 . ( 5 ) التذكرة 2 : 511 س 8 .